اخر الاخبار

انطلاق عمليات تصنيع معدات أول محطة مصرية للطاقة النووية فى روسيا

قام وفد مصري رفيع المستوى برئاسة محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري بزيارة عمل لمصنع “تياج ماش” الواقع في مدينة سيزران (مقاطعة سمارا) الذي يعد أحد أكبر المرافق لصناعة الآلات في روسيا.

وضم الوفد كلا من أمجد الوكيل رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر (NPPA)، ومحمد رمضان نائب رئيس مجلس إدارة NPPA للتشغيل والصيانة، وسامي عطا الله رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية.
ودميتري أزاروف محافظ مقاطعة سامارا، وألكسندر لوكشين النائب الأول لرئيس مؤسسة “روساتوم” الحكومية الروسية للطاقة النووية رئيس مجموعة “آتوم ستروي إكسبورت” (ASE) الممثلة لقسم الهندسة في “روسآتوم” والمقاول الرئيسي المنفذ لمشروع الضبعة النووي.
وأليكسي فيرابونتوف نائب رئيس الهيئة الفيديرالية للرقابة البيئية والتقنية والنووية “روستيخ نادزور” في روسيا، وأندريه تريفونوف المدير العام لمصنع “تياج ماش”، وأعضاء مجموعات وفرق عمل من قسم الهندسة لـ “روساتوم” وNPPA.
وخلال الجولة، زار أعضاء الوفد ورش الإنتاج الرئيسية بالمصنع حيث تعرف الضيوف على كيفية تصنيع مختلف المعدات لمحطات طاقة نووية موجودة في الصين والهند وتركيا، وشاهدوا عملية المعالجة الآلية لعناصر حاوية المفاعل النووي الخاصة بالمحطة النووية في بنغلاديش.
وحاوية المفاعل هي جزء من أنظمة السلامة في المحطة عبارة عن غرفة محكمة الإغلاق مصممة لتوصيل وتحميل وتفريغ الوقود النووي والمعدات لمبنى المفاعل.
واختتمت الزيارة بتوقيع وثيقة بشأن بدء تصنيع مصيدة قلب المفاعل لوحدتي الطاقة الأولى والثانية في محطة الضبعة الكهروذرية في مصر.
وفي كلمته أثناء المراسم، قال د محمد شاكر: “ما حدث اليوم يمثل تطورا بارزا حقا حصل نتيجة للعمل الدؤوب المشترك الذي قامت به فرق المشروع من الجانبين الروسي والمصري. يجري تنفيذ مشروع محطة الطاقة النووية المصرية بدعم كامل من القيادة السياسية المصرية. ومن دواعي سرورنا أن الفريق المصري الروسي يحقق نتائج جيدة وأن ينجز بنجاح كافة المهام الماثلة أمامه في إطار المشروع”.
ومن جانبه قال ألكسندر لوكشين: “بداية أود التأكيد على أهمية هذا المشروع لشركة “روساتوم” خاصة وروسيا عامة. لا يمكن تنفيذ مشاريع ضخمة مثل إنشاء محطات طاقة نووية من دون التفاهم المتبادل الكامل بين فرق العميل والمقاول، ونحن ممتنون جدا للجانب المصري على مثل هذه الأجواء التي تشكلت بالفعل في المشروع”.
وأضاف أمجد الوكيل: “كنا مستعدين لرؤية التقنيات الحديثة المستخدمة في مواقع الإنتاج بروسيا، وهذا الأمر يعطينا الثقة في أن تعاوننا سيفضي إلى الوفاء بجميع الالتزامات التعاقدية حيث سيتم تصنيع جميع المعدات وتسليمها في الوقت المحدد بموجب الجدول الزمني للأعمال”.
وقال ديمتري أزاروف: “بالنسبة لمقاطعة سمارا فإنه من المهم جدا توسيع التعاون مع الدول الأجنبية، بما في ذلك زيادة تصدير المنتجات المصنعة في المقاطعة إلى الأسواق العالمية. ونجح مصنع “تياج ماش”، أحد المؤسسات الرائدة في مجال الهندسة الميكانيكية في المقاطعة، في زيادة عدد المشاريع وعدد المنتجات وحجم العمل المنجز وحجم الصادرات على أساس سنوي”.
وتابع “وهو أمر ذو أهمية كبيرة بالنسبة لاقتصاد المنطقة واعتماد التقنيات وأساليب الصناعية الجديدة في عمليات الإنتاج ولتحسين الرفاهية على مستوى مدينة سيزران ومقاطعة سمارا ككل”.
وشدد أندريه تريفونوف على أن “التعاون بين مصنع “تياج ماش” وشركة “روساتوم” يستمر منذ سنوات عديدة ويتعزز مع مرور الوقت. والآن يشارك المصنع بنشاط في تشييد العديد من محطات الطاقة النووية داخل روسيا وخارجها.
وأضاف، ونتيجة لذلك تمكننا من رفع عدد العقود “الذرية” الموجودة في حقيبتنا للمشاريع ليبلغ 30%. وإذ يدرك “تياج ماش” أهمية مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية المصرية يلتزم المصنع بتنفيذ جميع المهام الخاصة بإنتاج المعدات للمحطة في الوقت المحدد وبجودة عالية. آمل بإبرام عقود جديدة مستقبلا سواء في إطار مشروع محطة الضبعة المصرية أو في إطار التعاون مع “روساتوم” بشكل عام.
في عام 2021، يحتفل مصنع “تياج ماش” بالذكرى الـ80 لتأسيسه. وبمناسبة هذا اليوبيل قدم أندريه تريفونوف ميداليات تذكارية لكل من محمد شاكر وأمجد الوكيل وسامي عطا الله وألكسندر لوكشين وديمتري أزاروف.
وسبق أن زار الوفد المصري الرفيع محطة “روستوفسكايا” للطاقة النووية الواقعة في مدينة فولغودونسك بأقصى جنوب روسيا حيث قام بجولة في غرفة التحكم المركزية التي يتم من خلالها توزيع الكهرباء المولدة في المحطة.
وكذلك غرفة التحكم الخاصة بوحدة الطاقة رقم 4 وغرفة التوربينات بوحدة الطاقة رقم 4 وإضافة إلى ذلك قدم عاملون في المحطة النووية أجوبة على جميع الأسئلة الموجّهة من زملائهم المصريين.
وتعمل في محطة “روساتوفسكايا” 4 مفاعلات تولد 4071 ميغاواط، وتعد المحطة أقوى مرفق لإنتاج الطاقة في جنوب روسيا يوفر 75% من إجمالي الكهرباء في مقاطعة روستوف على الدون، وحوالي 30% من الكهرباء المولدة في المنطقة الفيدرالية الجنوبية ومنطقة شمال القوقاز الفيدرالية الروسية.
وخلال الزيارة إلى روسيا، توجه الوفد المصري أيضا إلى مقر شركة AEM-technology (جزء من قسم صناعة الآلات في “روساتوم”) في مدينة فولغودونسك للتعرّف على الإمكانات التكنولوجية لموقع الشركة الإنتاجي في فولغودونسك والمتعلقة بتصنيع المعدات الأساسية لمحطة الضبعة المصرية للطاقة النووية.
كما تفقد الضيوف مواقع إنتاج المفاعلات النووية والمولدات البخارية، وشاهدوا عمليات تصنيع المعدات المصممة لمحطات الطاقة النووية في الهند والصين في مراحل مختلفة من الجاهزية. وأطلع خبراء الشركة أعضاء الوفد على عمليات اللحام والمعالجة الآلية لعناصر المفاعل النووي بالإضافة إلى الاختبارات الهيدروليكية وغيرها من الاختبارات الخاصة بمعدات المحطات النووية.
 ويجري العمل على تنفيذ مشروع بناء محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لتكون أول محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية في البلاد.
وستتكون محطة الضبعة الكهروذرية من 4 وحدات طاقة بقدرة 1200 ميغاوات لكل منها سيتم تجهيزها بمفاعل VVER-1200 من الجيل الثالث المطور (GEN3+) الذي يعتبر أحدث تقنية مصممة لمحطات الطاقة النووية وتُطبق بنجاح في دولتين أخريين ما عدا مصر. 
وتعمل في روسيا أربع وحدات طاقة مجهزة بمفاعلات الجيل الثالث + بواقع اثنتين في محطة “لينينغراد” واثنتين أخريين في محطة “نوفوفورونيج”.
أما خارج أراضي روسيا، فتعمل وحدة طاقة نووية واحدة من النوع ذاته في المحطة النووية البيلاروسية تم ربطها بشبكة الطاقة الموحدة للبلاد في نوفمبر 2020.
وينفذ مشروع الضبعة وفقا لمجموعة من العقود دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017. بموجب الالتزامات التعاقدية، لا يقتصر دور الجانب الروسي على إنشاء المحطة فحسب، بل إنه سيقوم بإمداد المحطة بالوقود النووي طيلة عمر تشغيلها.
كما سيقوم الجانب الروسي بتنظيم برامج تدريبية للكوادر المصرية وسيقدم الدعم في تشغيل وصيانة المحطة على مدار السنوات العشر الأولى من عملها. وعلاوة على ذلك، التزم الطرف الروسي ببناء منشأة لتخزين الوقود النووي المستهلك.
ويشمل قسم الهندسة لمؤسسة “روساتوم” للطاقة النووية المملوكة للدولة الروسية مجموعة من الشركات الرائدة في قطاع الصناعة النووية الروسية، وبينها “أسي” (مدينة نيجني نوفغورود) و”آتوم ستروي إكسبورت” (مدينة نيجني نوفغورود) و”آتوم إينيرغو برويكت” (مدينة موسكو) و”آتوم برويكت” (مدينة سان بطرسبرغ) وغيرها.
ويحل قسم الهندسة لـ”روساتوم” في المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد المشاريع الموجودة في حقيبتها للطلبات وعدد محطات طاقة نووية يشيدها خارج أراضي روسيا في آن واحد.
وتبلغ نسبة إيرادات القسم الهندسي الآتية من المشاريع الأجنبية حوالي 80% من إجمالي أرباحه.
وينفذ القسم مشاريع لبناء محطات طاقة نووية ذات قدرة إنتاجية كبيرة في روسيا وخارجها ويقدم مجموعة متكاملة من الخدمات على أساس عقود تسليم المفتاح EPC وEPCM، بما في ذلك إدارة المشاريع وتصميمها. كما ينشط في مجال تطوير تقنيات Multi-D لإدارة المرافق الهندسية المعقدة.
ويقول القسم: “نبني محطات للطاقة النووية موثوقة وآمنة مجهزة بمفاعلات الجيل الثالث المطور من نوع VVER (مفاعل القدرة المائي-المائي) التي تلبي كافة المتطلبات والتوصيات الدولية”.

انظر ايضا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here