أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أن شعبه يخوض حرباً عمرهاً 5 سنوات تمكن الإرهاب خلالها من سفك الدماء البريئة، وتدمير الكثير من البنى التحتية، إلا أنه فشل في تحقيق الهدف الأساس الذي وضع له وهو تدمير البنية الأساسية في سورية أي البنية الاجتماعية للهوية الوطنية.
وبعد إدلائه وعقيلته اليوم بصوتيهما في انتخابات مجلس الشعب بدمشق، قال الأسد “مشغلو الإرهابيين وأسيادهم تحركوا باتجاه مواز تحت عنوان سياسي هدفه الرئيس، هو ضرب هذه البنية الاجتماعية وضرب الهوية الوطنية اللتين يعبر عنهما الدستور”.
واعتبر أن الشعب كان واعياً خلال السنوات الماضية لهذه النقطة، ولذلك رأينا الحماس لدى المواطنين للمشاركة في كل الاستحقاقات الدستورية السابقة سواء كانت الرئاسية أو التشريعية، وهو ما نراه اليوم أيضاً عبر المشاركة الواسعة من جميع شرائح المجتمع، وخاصة في موضوع الترشح الذي شهد عدداً غير مسبوق في أي انتخابات برلمانية في سورية عبر العقود الماضية.
ونقلت وكالة “سانا ” الرسمية عن الأسد، قوله “إن المشاركة في هذه الانتخابات شملت مختلف مكونات المجتمع، وفي مقدمتها عائلات فقدت أبناءها بسبب الإرهاب وعائلات الشهداء والجرحى ممن قدموا أرواحهم أو أجسادهم في سبيل الدفاع عن الوطن، والوطن هو أرض وشعب ومؤسسات ومن يجمع بين كل هذه العناصر هو الدستور”.
وتابع “لذلك ترانا نشارك اليوم عبر الإدلاء سوياً بصوتنا، وهي أول مرة نقوم بذلك كرئيس للجمهورية وعقيلته، ومن الطبيعي أن نكون من المساهمين اليوم في هذا الاستحقاق كمواطنين سوريين يدافعون عن الاستحقاق الدستوري بكل ما يمثله الدستور بالنسبة لنا سواء كسوريين، كما أنه من الطبيعي أن نشهد حماساً كبيراً من المواطنين وهو ما رأيناه في الساعات الأولى من هذه الانتخابات”.
هذا وفتح صباح اليوم أكثر من 7 آلاف مركز انتخابي أبوابه في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة الحكومة، وسط إجراءات أمنية مشددة، لانتخاب أعضاء مجلس الشعب (البرلمان).
وتجري انتخابات البرلمان في 13 محافظة من أصل 15، وذلك باستثناء الرقة وإدلب، اللتين تقعان تحت سيطرة مسلحي تنظيم داعش و”جبهة النصر”. وسيكون بإمكان اللاجئين الفارين من هذه المناطق التصويت في أماكن تواجدهم المؤقتة.
وتجري انتخابات مجلس الشعب على أساس التعددية الحزبية طبقا للدستور الذي تم الاستفتاء عليه في فبراير عام 2012.. وقد تقدم 11 ألف شخص للترشح لانتخابات البرلمان، وتم قبول 3500 مطلب من مختلف الأحزاب، وكذلك مطالب مرشحين مستقلين.
الان

