ذكرت اليوم مجلة “دير شبيجل” الأسبوعية الألمانية، نقلاً عن مسودة من وزارة المالية الاتحادية، بشأن مفاوضات مع الولايات الـ16 في البلاد، أن الحكومة الألمانية تتوقع إنفاق نحو 93.6 مليار يورو حتى نهاية 2020 على تكاليف متعلقة بأزمة اللاجئين.
ومن المرجّح أن يزيد هذا الرقم من المخاوف خاصة في أوساط الحركات المتنامية المناهضة للهجرة بشأن تأثير وصول المهاجرين على أكبر اقتصاد في أوروبا في الدولة التي استقبلت أكثر من مليون شخص العام الماضي أغلبهم من سوريا ومناطق حرب أخرى.
وتناقصت أعداد الوافدين هذا العام بعد إبرام اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يشمل منح الأتراك حق السفر إلى أوروبا دون الحصول على تأشيرة للدخول مقابل كبح تدفق المهاجرين.
وقالت “دير شبيجل” إن حسابات وزارة المالية شملت نفقات الإقامة ودمج اللاجئين في المجتمع إضافة إلى معالجة الأسباب الأصلية لفرار الناس من مناطق الصراع.
وأضاف التقرير أن المسؤولين اعتمدوا في تقديراتهم لتلك النفقات على توقع أن 600 ألف مهاجر سيصلون هذا العام فضلاً عن وصول 400 ألف العام القادم و300 ألف في كل عام يليه، وتوقع أن 55% من اللاجئين المسجلين سيكون لديهم وظائف بعد 5 سنوات.
ورفض متحدث باسم وزارة المالية التعليق على الأرقام، لكنه أشار إلى أن هناك محادثات جارية بين الحكومة الاتحادية والولايات، وقال إنهم سيجتمعون مجددًا في 31 مايو الجاري، لمناقشة سبل تقسيم النفقات بين الولايات.
وقال التقرير إن 25.7 مليار يورو (29.07 مليار دولار) ستكون مطلوبة لدفع إعانات بطالة ودعم قيمة تأجير أماكن للإقامة وفوائد أخرى لطالبي اللجوء المسجلين حتى نهاية 2020.
وأضاف أن 5.7 مليار يورو أخرى ستكون مطلوبة للإنفاق على دورات تدريبية لتعليم اللغة الألمانية و4.6 مليار يورو كنفقات على إجراءات لمساعدة المهاجرين على الحصول على وظائف.. وذكر أن التكلفة السنوية لمواجهة أزمة اللاجئين ستصل إلى 20.4 مليار يورو في 2020 ارتفاعًا من نحو 16.1 مليار يورو هذا العام.
وهناك خلافات بين الحكومة الاتحادية والولايات بشأن تكاليف أزمة اللاجئين والمبالغ التي على برلين دفعها، وقد شكت الولايات الألمانية منذ وقت طويل من أنها لا يمكنها استيعاب تدفق اللاجئين والنفقات المتعلقة به.
وقال تقرير “دير شبيجل” إن من المتوقع أن تصل التكلفة التي على الولايات دفعها هذا العام إلى 21 مليار يورو على أن ترتفع إلى 30 مليار يورو سنويًا بحلول 2020.
الان

