سلط اليوم الإعلام العبري الضوء على دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، للتمسك بخيار السلام وعدم إضاعة الفرص، خلال كلمته التي ألقاها أمام الدورة الـ72 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأبدت وسائل الإعلام العبرية اهتماما كبيرا بالدعوة ووصفها بأنها “غير تقليدية”، ونشرت نص الكلمة التي ألقاها السيسي، ولا سيما ما يتعلق بدعوته للفلسطينيين بالاستعداد لقبول التعايش مع الإسرائيليين في أمان والسلام، وتحقيق الاستقرار والأمن للجميع.
وأيضا النداء الذي وجهه السيسي للشعب الإسرائيلي، وأكد خلاله على أن لمصر “تجربة رائعة وعظيمة للسلام معكم منذ أكثر من 40 عاما، ويمكن أن نكرر هذه التجربة”.
ونوت إلى أن السيسي حاول عبر دعوته إحداث مصالحة بين حركتي فتح وحماس من جانب، وبين الفلسطينيين والإسرائيليين من جانب آخر، ولا سيما وأن كلمته تأتي عقب زيارة وفد من حركة “حماس” إلى القاهرة، والقرارات التي صدرت عن الحركة عقب الزيارة بشأن حل الحكومة في قطاع غزة.
وأبرز موقع “واللا” العبري الدعوة التي وجهها السيسي، لافتا أيضا إلى كون دعوته للإسرائيليين غير تقليدية، ولا سيما حين توجه إليهم داعيا إياهم للوقوف خلف قيادتهم السياسية ودعمها بلا تتردد، واستغلال الفرصة التي ربما لن تتكرر.
وكان محللون إسرائيليون قد رأوا أن اللقاء الذي جمع بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليلة الثلاثاء، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، سيحقق نتائج إيجابية على محاور عديدة، من بينها أنه سيمهد الطريق لإبعاد شبح التوتر العسكري بين حماس وإسرائيل، فيما اعتبره البعض انجاز سياسي يحسب لنتنياهو.
وأشار محللو موقع “واللا” إلى أن السيسي أثبت أنه الزعيم الأكثر شجاعة بالمنطقة، حيث لم يخشى عقد لقاء علني مع نتنياهو، وأنه على الرغم من التقارب بين القاهرة وحماس، لكن لقاء نيويورك سوف يقود إلى تهدئة بالمنطقة، وسيؤدي إلى تغيير بناء السلطة في قطاع غزة.
وسلط الموقع الضوء على دلالة كون اللقاء علنيا، واعتبر أن الرئيس المصري أكثر ثقة مقارنة بغيره من الزعماء، حيث لم يتردد في كشف تفاصيل اللقاء الذي جمعه مع نتنياهو، والذي تطرق لمسألة التنسيق الأمني فيما يتعلق بالأوضاع في سيناء، ومحاولات القاهرة لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإعادة السلطة لمباشرة عملها وإدارة قطاع غزة.
واعتبر موقع “نيوز إسرائيل” اللقاء بمثابة انجاز سياسي يحسب لنتنياهو، وبين الاتفاق على إعادة فتح السفارة الإسرائيلية في القاهرة، بعد 18 شهرا على غلقها، كما ناقشا ملف الحرب المشتركة على تنظيم “داعش” في سيناء، فضلا عن الملف الفلسطيني.
الان

