بعد 50 يوما من عدوان الكيان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أسفر عن سقوط أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين، توصل الطرفان اليوم الثلاثاء إلى اتفاق “دائم وغير محدود زمنيا” لوقف إطلاق النار.
وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التوصل إلى اتفاق “شامل ودائم” حول وقف إطلاق النار مع “إسرائيل” في قطاع غزة وموافقة القيادة الفلسطينية على الاتفاق.
ومن جانبها، وصفت مصر (الوسيط) الاتفاق بأنه”وقف إطلاق نار شامل ومتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الإعمار والصيد البحري”.
وأوضح بيان للخارجية المصرية، أن هناك نقاطا لا تزال عالقة لم يحددها سيتم طرحها بين الطرفين بعد شهر، مؤكدا “استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار”.
أما حركة حماس المعنية مباشرة بالاتفاق فاعتبرته “انتصارا للمقاومة”، وفق تعبير سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في مؤتمر صحفي، قائلا “استطعنا أن ننجز ما عجزت عنه جيوش العرب مجتمعة، اليوم نهنئ شعبنا الفلسطيني بهذا الانتصار الكبير، ونهنئ امتنا العربية”، وتابع متوجها لسكان غزة “قلنا لهم لن تعودوا إلا بقرار من حماس وليس بقرار من نتانياهو، وألان نقول لكم بعد دخول التهدئة حيز التنفيذ بإمكانكم العودة إلى بيوتكم بقرار منا”.
وهذه هي النقاط العامة للاتفاق:
في إطار الاتفاق وافق الطرفان على التعامل مع القضايا الأكثر تعقيدا والتي هي محور خلاف بينهما بما في ذلك الإفراج عن سجناء فلسطينيين ومطالب غزة بميناء عبر محادثات أخرى غير مباشرة تبدأ في غضون شهر. ويتضمن الاتفاق خطوات فورية هي وفق وما أوردته “رويترز”.
أن توافق حماس وجماعات النشطاء الأخرى في غزة على وقف إطلاق كل الصواريخ والمورتر على إسرائيل، وتوقف إسرائيل من جانبها كل العمليات العسكرية بما في ذلك الضربات الجوية والعمليات البرية.
وتوافق “إسرائيل” على فتح المزيد من معابرها الحدودية مع غزة للسماح بتدفق أيسر للبضائع بما في ذلك المعونة الإنسانية ومعدات إعادة الإعمار إلى القطاع، فيما توافق مصر إطار اتفاق ثنائي منفصل على فتح معبر رفح على حدودها مع غزة.
يتوقع من السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس تسلم المسؤولية عن إدارة حدود غزة من حماس. تتولى السلطة قيادة تنسيق جهود إعادة الإعمار في غزة مع المانحين الدوليين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.
ينتظر من “إسرائيل” أن تضيق المنطقة الأمنية العازلة داخل حدود قطاع غزة من 300 متر إلى 100 متر إذا صمدت الهدنة. وتسمح هذه الخطوة للفلسطينيين بالوصول إلى مزيد من الأراضي الزراعية قرب الحدود.
توسع “إسرائيل” نطاق الصيد البحري قبالة ساحل غزة إلى ستة أميال بدلا من ثلاثة أميال مع احتمال توسيعه تدريجيا إذا صمدت الهدنة. ويريد الفلسطينيون العودة في نهاية الأمر إلى النطاق الدولي الكامل وهو 12 ميلا.
وفيما يخص القضايا التي ستبحث على المدى البعيد:
تطالب حماس من إسرائيل الإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلوا في الضفة الغربية عقب خطف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في يونيو حزيران وهو عمل قاد إلى الحرب. ولم تنف حماس أو تقر في بادئ الأمر ضلوعها في القتل. ولكن مسؤولا لحماس في تركيا اعترف الأسبوع الماضي بأن الجماعة نفذت الهجوم.
من جانبه، يطالب الرئيس عباس الذي يقود حركة فتح الإفراج عن قدامى المعتقلين الفلسطينيين الذين أسقطت فكرة الإفراج عنهم بعد انهيار محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فيما تريد إسرائيل أن تسلم حماس وغيرها من جماعات النشطاء في غزة جميع أشلاء ومتعلقات جنود إسرائيليين قتلوا في الحرب.
تطالب حماس بناء ميناء بحري في غزة يسمح بنقل البضائع والبشر إلى القطاع ومنه، لكن إسرائيل ترفض ذلك منذ وقت طويل. ولكن من المحتمل تحقيق تقدم في ذلك الاتجاه إذا كانت هناك ضمانات أمنية تامة.
وأخيرا تطالب حماس بالإفراج عن أموال تسمح لها بدفع أجور 40 ألفا من رجال الشرطة والموظفين الحكوميين وغيرهم من العاملين الإداريين الذين لم يتقاضوا إلى حد كبير أي أجر منذ أواخر العام الماضي. ويريد الفلسطينيون ايضا إعادة بناء مطار ياسر عرفات في غزة الذي افتتح عام 1998 ولكن أغلق عام 2000 بعد أن قصفته إسرائيل.

اترك تعليق