يتزامن عيد “الأضحى” المبارك للمسلمين مع عيد “الغفران” اليهودي (وهو اليوم العاشر من السنة العبرية الجديدة)، غدا السبت، لأول مرة منذ 30 عاما.
وشكل هذا التزامن معضلة بالنسبة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي التي قالت اليوم إنها استكملت الاستعدادات لنشر الآلاف من عناصرها “في المناطق الحساسة ونقاط الاحتكاك”.
وعلى موقعها الإلكتروني، قالت الخارجية إنه “لأول مرة منذ 30 عاماً يحيي اليهود في إسرائيل والشتات، والمسلمون في إسرائيل وجميع أنحاء المعمورة يوم السبت عيد الغفران وعيد الأضحى”.
ويبدأ المسلمون في فلسطين المحتلة عيد الأضحى، غداً السبت، بصلاة العيد في مناطق الخلاء التي يتبعونها بذبح الأضاحي وبعدها تبادل الزيارات مع الأقارب والأصدقاء والرحلات وخاصة إلى مناطق البحر.
ولكن بالنسبة لليهود فالصورة مختلفة تمامًا إذ يلزمون في يوم الغفران منازلهم وتتوقف الحياة كلياً، حيث تغلق المؤسسات والمحال التجارية والمدارس، وتتوقف الحركة على المعابر بما فيها المطارات والموانئ، وتغلق الشرطة الشوارع.
ویحل عید یوم الغفران (بالعبریة/ یوم كیبور) ھذا العام عند غروب شمس الیوم الجمعة، لینتھي عند حلول الظلام في الیوم التالي، ويعتبر هذا العيد يوم عطلة رسمیة مطلقة، حیث تتوقف الإذاعات والتلفزیون عن البث، والسیارات عن السیر لمدة یوم كامل، ویستمر الصیام في هذا اليوم 25 ساعةً تكرس معظمھا للصلاوات والابتھالات إلى المولى عز وجل لیغفر لعباده ذنوبھم وخطایاھم.
وعادة ما تغلق الشرطة الشوارع بما فيها المدن المختلطة، في يوم الغفران اليهودي غير أن إغلاقها هذا العام يشكل معضلة للمسلمين. وفي محاولة منها لتفادي الاحتكاكات بين المسلمين واليهود، طلبت الشرطة من “قادة الشرطة المحليين إجراء حوار مع القادة المحليين لمختلف الديانات لمنع أي توتر”.
وقالت “ستنتشر الشرطة خلال يوم الغفران بالقرب من المقابر في كل أنحاء إسرائيل والكنس حيث تجرى الصلوات، وفي ساحة حائط المبكى (حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى)”، ولفتت إلى أنه “بسبب عيد الأضحى، ستتواجد الشرطة على مقربة من المساجد، وخاصة المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل”.

اترك تعليق