تحتفل محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، بمقرها في مدينة لاهاي الهولندية، بالذكرى السنوية الـ70 لتأسيسها، وتعقد اليوم ضمن عدة فعاليات بهذه المناسبة حلقة دراسية لمدة يومين بعنوان “محكمة العدل الدولية في السبعين: الماضي والمستقبل”.
وضمن سلسلة أنشطة الاحتفال بالذكرى السنوية، كانت المحكمة قد افتتحت الأسبوع الماضي معرضاً للصور الفوتوغرافية عن تاريخها وبعض أعمالها، وأصدرت طابعاً بريدياً خاصاً للمناسبة.
وسيتم أيضا افتتاح متحف المحكمة بعد تجديده ومركز للوسائط المتعددة، كما تطلق المحكمة موقعاً على شبكة الانترنت خاصاً بالاحتفالات، والتي ستتوج باحتفال رسمي في مقرها بقصر السلام الأربعاء المقبل، بحضور أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، وحشد من الشخصيات الهامة وممثلي الدول الأعضاء.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة، التي عقدت أول جلسة لها في 18 أبريل 1946، تتولى الفصل في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول طبقا لأحكام القانون الدولي، وتقديم الفتاوى بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. وأنشئت المحكمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة الصادر عام 1945.
وتعمل محكمة العدل الدولية وفقاً لنظام أساسي يحدد طريقة عملها واختصاصها وإجـراءاتها والفتـاوى التي يتسنى لها إصدارها.
وتتكون هيئة المحكمة من 15 قاضياً يساعدهم قلم المحكمة، الذي هو جهازها الإداري.. ويتم انتخاب القضاة من قبل الجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة.. وللدول وحدها الحق في أن تكون أطرافاً في الدعاوى التي ترفع للمحكمة، التي تعمل بلغتين رسميتين هما الإنجليزية والفرنسية.
و من أشهر ما صدر عن المحكمة بشأن منطقة الشرق الأوسط الفتوى التي أصدرتها في 9 يوليو 2004 حول الجدار العازل الذي شيدته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي أعلنت فيها أن الجدار يخالف القانون الدولي وأن إسرائيل ملزمة بالوقف الفوري لأعمال البناء للجدار وإزالة إنشاءاته وإبطال مفعول جميع التشريعات واللوائح التنظيمية المتعلقة بذلك.
الفتوى، التي صدرت حين كان أمين عام الجامعة العربية الحالي نبيل العربي من بين قضاة المحكمة، ألزمت إسرائيل أيضاً بالتعويض عن جميع الأضرار الناجمة عن بناء الجدار وألزمت جميع الدول بعدم الاعتراف بالوضع اللاشرعي المترتب عن بناء الجدار.
ومن بين ما تتيحه المحكمة للجمهور والإعلام في هذه المناسبة كتيب إحصاءات موجزة عن أنشطتها بين عامي 1946 و 2016 وكتيباً لأهم الأسئلة والأجوبة عن تاريخ ومسيرة المحكمة على مدى السبعة عقود الماضية باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وفيلماً لأولى جلسات المحكمة عام 1946.
جدير بالذكر أن المحكمة تعد الجهاز الرئيسي الوحيد من بين الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة الذي يوجد مقره خارج نيويورك.. الأجهزة الرئيسية الخمسة الأخرى هي الجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الوصاية والأمانة العامة.
الان

