اخر الاخبار

حاكموهم أو حاكمونا

الشيخ سعد الفقى

طوال عمري وانا لا اعرف م ايسمى بالفتنة الطائفية علاقاتي مع الأخوة الأقباط متوازنة وممتدة وكم من المرات كان التلاقي مع رجال دين أقباط وفي مناسبات عديدة اجتماعية وقومية.. الحب والصفاء والاخلاص همزات وصل جمعت ومازالت بيننا.

وقد تألمت لحرق الكنائس وتألموا هم أيضا لويلات أصابتنا.. في كل النوائب التي تكالبت فوق رؤوسنا كنا هدفا لها في كل الحروب التي خاضتها مصر.. كان الضحايا من المصريين لا فرق بين مسلم ومسيحى، في أعوام 48 و56 و67 و73 وعندما ضرب الزلزال مصر لم يفرق بين مسلم وآخر، فالضحايا كانوا مصريين.

والجرائم التي ترتكب هي من صنع البشر قد يكون مسلما أو مسيحيا، وما يعنينا هو تنفيذ القانون دون إبطاء والعدالة الناجزة التي لا تستثني أحد مهما كان مركزه أو وضعه الاجتماعي، إذ لا فرق بين ابن الوزير أو الغفير.

وتألمت لما قيل حول تجريد احدي الامهات بصعيد مصر من ملابسها، وهي أن حدثت فهي جريمة نكراء وعار لحق بنا جميعا، الشعب والحكومة الأفراد والأحزاب، هي لم تتعر وحدها بل نحن جميعا من كشفت عوراتنا وأنكشفت سوءاتنا.. وقد يقول قائل مهلا يا رجل، وأنا أقول التمهل أمام هذة الجريمة خيانة عظمى.

لقد حاول الأعداء تقويض العلاقة بين آبناء الوطن فتكسرت المؤامرات علي أعتاب الحب الذي جمع بيننا، ولا يمكن أن ننسي الموقف النبيل للبابا تواضروس عندنا أحرقت بعض الكنائس يوما، كانت كلماته التي اتسمت بالحكمة “اذا أحرقت الكنائس سوف نصلي في المساجد”، ووأد الرجل الفتنة التي كادت تلتهم الأخضر واليابس، وبقيت مصر بحالها وربما كان سبب بقاءها أن العلاقة بين عنصري الأمة قوية وراسخة ولم تتأثر باالاعيب الصغار.

الأم المكلومة لابد من القصاص ممن تجردوا من مشاعرهم وقست قلوبهم، وإلا فنحن ندفن الرؤوس في الرمال.. بقلوب مطمئنة اقول حاكموا الجناة علي جريمتهم، وإلا فلنحاكم نحن علي صمتنا ولا يقولن ولماذا نكأ الجراح وانا اقول لابد من التطهر وقد يضطر الطبيب إلى فتح بطن المريض حفاظا عليه واستمرارا لحياته.

نرجو العدالة الناجزة، فهي الحل إذا أردنا فعلا أن تكون لنا دولة تقوم بدورها الوارف والزاهر وأن تعود إلى زمانها الذي كان.. فهل يحدث ذلك وأنا لمنتظرون؟ والي الأم المكلومة دموعك نار ستلفح كل من اجرم في حقنا وكل من تقاعس عن نجدتك.

انظر ايضا