الثلاثاء, أبريل 23, 2024

اخر الاخبار

ثقافة وفنونالجامعة العربية تطالب بالتصدى لتدمير ونهب الموروث العربى

الجامعة العربية تطالب بالتصدى لتدمير ونهب الموروث العربى

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن التراث الحضاري على اختلاف أنواعه وأشكاله مبعث فخر للأمم واعتزازها وبرهاناً على عراقتها وأصالتها، ومعبّرا عن الهوية الوطنية وصلة وصل بين الماضي والحاضر إلا انه من المؤسف أن يتعرض هذا الموروث للسرقة والنهب والضياع بل وللتدمير. ‏
جاء ذلك في الكلمة ألقتها نيابة عنه السفيرة د.هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة، خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة (22) لمؤتمر الاثار والتراث الحضاري في الوطن العربي، تحت عنوان “التراث الأثري والتاريخي في الوطن العربي والاخطار الراهنة”، والذي أنطلق اليوم بدولة الكويت.
وقالت السفيرة هيفاء إنه حرصاً من الأمانة العامة للجامعة على حماية تراث الأمة العربية وعلى مقدراتها التاريخية والحضارية، وإيماناً منها بأن الأمم تقاس بمدى ثقافتها وفنونها، وتنفيذاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي العربي، فإن الأمانة العامة تسعى لتنظيم العديد من الفعاليات الخاصة بحماية الموروث الثقافي، كما تحرص على المشاركة في الأنشطة ذات الصلة بهذا الموضوع.
وتابعت “وتنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2199 لعام 2015 الذى يقضى “بتجفيف منابع الارهاب وتجريم الاتجار بالتراث الثقافي”، وبناء على الاقتراح المقدم من البرلمان العربي بإنشاء لجنة دولية للحفاظ على التراث التاريخي الإنساني، وتضم في عضويتها منظمات اليونيسكو، والكسو، والاسيسكو، والجامعة العربية، فقد عقدت اللجنة عدة اجتماعات تنسيقية، وأصدرت العديد من التوصيات للحفاظ على التراث ولاتخاذ آلية دولية لحماية التراث الثقافي، وإعداد موسوعة التراث الثقافي العربي تضم كافة الأماكن التراثية في الوطن العربي بالأسماء والصور، وسيتم عقد الاجتماع الرابع للجنة في 14 نوفمبر الجاري”.
وسوف تحتفل الأمانة العامة يوم 27 فبراير 2017 بيوم التراث الثقافي العربي بمقرها بالقاهرة، وذلك تفعيلاً للقرار رقم 8030 الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة انعقاده العادية رقم (145)، والذى يتزامن مع ذكرى اليوم الذى دُمرت فيه متاحف واثار الموصل في العراق.
ولفتت السفيرة هيفاء إلى أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تضع موضوع النهوض بالثقافة العربية ضمن أولويات اهتماماتها، وهذا ما أكده الهدف 4-7 من الأهداف 17 من أهداف خطة التنمية المستدامة 2030، والذى ينص على: “الترويج لثقافة السلام واللاعنف والمواطنة وتقدير التنوع الثقافي وتقدير مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة، بحلول عام 2030”.
وأبرزت إشادة الجامعة العربية بقرار منظمة اليونسكو الي صدر في اكتوبر الماضي حول مدينة القدس والذي تم التأكيد فيه أن المسجد الاقصى من المقدسات الاسلامية الخالصة وأنه لا علاقة لليهود به، ويطالب اسرائيل بالعودة الى الوضع التاريخي الذي كان قائما سبتمبر عام 2000، كما يعتبر القرار باب المغاربة هو جزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى.
وتأكيداً أيضاً لقرار الأمم المتحدة رقم 68/ 223 الذى يقضى بأن الثقافة هي مفتاح التنمية لما بعد 2015، فإن الأمانة العامة بصدد إعداد خطة التنمية العربية الثقافية 2030، بهدف وضع الرؤى المستقبلية في مجالات الثقافة المختلفة ووضع الحلول المناسبة للمشكلات التي تعوق العمل العربي المشترك في المجال الثقافي، وباعتبارها وسيلة لتوسيع نطاق سُبل التنمية، ومكافحة الفقر، ونبذ أوجه عدم المساواة وتعزيز حقوق الإنسان والتي تتضمن حماية التراث الثقافي واتخاذ الآليات التنفيذية المناسبة لصونه من الارهاب والتدمير.
وفي الختام تقدمت السفيرة هيفاء بالشكر والتقدير إلى دولة الكويت ولكل من ساهم لإنجاح هذا المؤتمر لإحياء وحماية تراثنا الثقافي العربي الذى هو حماية لهويتنا العربية، الذي يتعرض للتخريب الممنهج والتدمير المتعمد من قبل التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وما يحدث له أيضاً من نهب مستمر واتجار غير المشروع من قبل شبكات الجريمة المنظمة.

اقرأ المزيد