أفاد التلفزيون الكوبي الرسمي، بوفاة فيدل كاسترو الزعيم الثوري الذي أقام دولة شيوعية على أعتاب الولايات المتحدة، وتحدى على مدى 50 عاما محاولات أمريكية لإسقاطه، وذلك عن عمر ناهز 90 عاما.
وظل كاسترو في حالة صحية سيئة منذ أن أصيب بمرض معوي كاد أن يودي بحياته في 2006، ما دعاه للتنازل عن السلطة لشقيقه الأصغر راؤول كاسترو رسميا بعدها بعامين.
وكان راؤول هو من أعلن وفاة شقيقه الليلة الماضية عندما ظهر في زي عسكري، وقال “في الساعة 10.29 مساءا توفي قائد الثورة الكوبية فيدل كاسترو.. دائما إلى الأمام حتى النصر”، وتماشيا مع رغبة كاسترو ستحرق جثته بعد قليل.
وانتزع كاسترو السلطة في ثورة 1959 وحكم كوبا نحو 50 عاما بمزيج من الكاريزما والقبضة الحديدية، فأقام دولة الحزب الواحد وأصبح شخصية رئيسة في الحرب الباردة، وصورته الولايات المتحدة وحلفاؤها، بأنه شيطانا، لكن الكثير من اليساريين حول العالم مولعون به خاصة الثوار الاشتراكيون في أمريكا اللاتينية وأفريقيا.
وتصدى كاسترو لغزو دعمته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في خليج الخنازير عام 1961، كما نجا من عدد كبير من محاولات الاغتيال.
وساعد تحالف كاسترو مع موسكو في إثارة أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وهي مواجهة مع الولايات المتحدة استمرت 13 يوما، وجعلت العالم أقرب ما يكون لنشوب حرب نووية.
واشتهر الزعيم الكوبي السابق بارتداء الزي العسكري وتدخين السيجار لسنوات طويلة من وجوده في السلطة، كما اشتهر بخطاباته الطويلة المفعمة بالوعيد والخطابة النارية التي توجه سهامها في الغالب إلى الولايات المتحدة.
وفي كوبا أطاح كاسترو بالرأسمالية وحظي بالشعبية بعد أن جعل المدارس والمستشفيات في متناول الفقراء.
ورغم تمجيد راؤول الدائم لشقيقه الأكبر فإنه غير شكل كوبا منذ تولي السلطة وأجرى إصلاحات اقتصادية على غرار نظام السوق واتفق مع الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي على إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية وإنهاء عقود العداوة.
وبعد ذلك بستة أسابيع أبدى فيدل كاسترو تأييدا فاترا للاتفاق مما أثار تساؤلات بشأن موافقته على إنهاء العداوة مع الولايات المتحدة.. وعاصر زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لكوبا هذا العام، وكانت هذه أول زيارة يقوم بها رئيس أمريكي لكوبا منذ 1928.
الان

