قررت الولايات المتحدة تمديد إعفاء العراق من العقوبات المتعلقة باستيراد الغاز والكهرباء من إيران لمدة 45 يوما وذلك بعدما فرضت واشنطن عقوبات صارمة على قطاع الطاقة الإيراني في العام 2018،

وهدّدت أمريكا معاقبة الدول المتعاملة مع طهران في هذا المجال، لكنّها منحت العراق سلسلة من الإعفاءات المؤقتة المتتالية، بدأت بـ45 يوما، ثم توسّعت إلى 90 و120 يوما.

ويعتمد العراق على إيران لتأمين نحو ثلث حاجته من الكهرباء.

وتخوض بغداد وواشنطن حاليا محادثات حول ماهية هذه الشروط.

وغالبا ما تدعو الولايات المتحدة العراق إلى الابتعاد عن إيران من خلال التعاون مع شركات أمريكية لاستيراد الغاز اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، وتحسين القدرة على توصيل الطاقة للمنازل.

ووقع العراق مذكرة تفاهم مع مجموعة ”جنرال إلكتريك“ العام الماضي، بينما يجري محادثات مع شركات أخرى متخصّصة بالطاقة، إلا أنه لم يتم توقيع أي عقود حتى الآن.

وكان من المفترض أن تنتهي مدة الإعفاء الأخير الممنوح للعراق هذا الأسبوع، لكن الولايات المتحدة فضلت عدم وضع رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي في مواجهة ضغوط إضافية، في وقت يحاول فيه الوزير السابق تشكيل حكومة جديدة في خضم سلسة من الاضطرابات.

ويتعرض أي كيان يتعامل مع قطاع الطاقة الإيراني، والمصرف المركزي، المدرجين على اللائحة السوداء الأمريكية، لعقوبات ثانوية.

وأدى الإعفاء الأمريكي إلى حماية العراق من عقوبات مماثلة؛ ما سمح له بمواصلة استيراد زهاء 1400 ميجاواط من الكهرباء و28 مليون متر مكعب (988 مليون قدم مكعبة) من الغاز من إيران.

وتدفع بغداد ثمن الواردات عن طريق إيداع الدينار العراقي عبر المصرف العراقي للتجارة المملوك للدولة؛ ما يسمح مبدئيا لإيران باستخدامه لشراء سلع غير خاضعة للعقوبات.

اترك تعليق