قال تامر مصطفى المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Out of Z Box إن المتميزين فحسب هم من يستطيعون الرؤية في الظلام ويجيدون تحويل أوقات الظلمة إلى فرص يغيرون بها نماذج الأعمال التي يقدمونها.
وأوضح مصطفى إن الهلع الذي أصاب العالم في ظل انتشار  كوروناليس بسبب صعوبة الوضع فحسب، لكن كذلك بسبب وسائل التواصل الاجتماعي وما وفرته من تواصل غير مسبوق بين شعوب العالم على شبكة الإنترنت ما أصاب العالم بحالة من الهلع والرعب لم نعهدها من قبل.
جاء ذلك خلال مشاركته في حوارات “صوت مصر- تغيير الواقع” التي أطلقتها “قمة صوت مصر ” عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تأثير أزمة انتشار فيروس Covid -19 على العالم، وكيفية خلق واقع جديد ومستقبل مختلف في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية في مصر والعالم.
وأوضح مصطفى، مدى تأثر الاقتصاد ورواد الأعمال بالأزمة الحالية وكيفية الخروج منها، إن تكرار تلك الأزمات أصبح شيئا متوقعا خاصة مع استمرار التقدم التكنولوجي ونقل الخبر والصورة في ثواني معدودة وتسارع النمو في هذا المجال، ولهذا فإن تعافي الاقتصاد ونموه متوقف في المرحلة الحالية على ردود فعل رواد الأعمال تجاه الأزمة والمواقف التي سيقومون باتخاذها.
وأشار إلى وجود 4 نماذج من رواد الأعمال خلال هذه الأزمة أولهم ما يسمى بضحايا الحرب وهو من يستسلم  للظروف المحيطة وإلقاء اللوم على الأزمات، وتلك النوعية عادة ما تنتهى أعمالها في ظل الأزمة.
والنوع الثاني هو الشخصية المناضلة التي لا تسمح للظروف المحيطة بالتأثير على سير أعمالها وتبذل كل ما لديها من مال وجهد للخروج من الأزمة، إلا أنها تصبح منهكة ولن تستطيع الصمود أمام المشاكل والصدمات القادمة وستسقط مع أول تحد جديد.
أما النوع الثالث من رواد الأعمال والقادة الذي أدرك إن مثل تلك الأزمات ستتكرر وبناء علية أعد خطط بديلة ونظام وإجراءات لمواجهة ذلك والعمل على التعايش معه دون أن يؤثر سلبا على أعماله وعلامته التجارية للخروج من الأزمات بأقل خسائر ممكنه.
وأضاف “تامر” إن أفضل نموذج لرجال الأعمال هو القادر على التأقلم مع الأزمات والتعامل معها بهدوء أو ما يمكن أن نشبهه بكائن “السلمندر” والذي منحه الله القدرة على أن يعوض أي جزء يصاب فيه ويتعافى فورا ويعيد تجديد وشحن خلاياه، وهي أهم ميزة في نموذج “القائد” فى رجال ورواد الأعمال وهو قدرتهم على التعافي من الأزمات وتأقلمهم مع الأوضاع مهما بلغت صعوبتها.
 وأكد إنه على الرغم من تواجده في مجال الأعمال منذ 25 عاما إلا أنه لا يزال يحمل روح الشركات الناشئة، خاصة وأن شركته تعمل بشكل أساسي على خلق حملات تعيد إحياء وتقديم العلامات التجارية بشكل جديد.
وتابع؛ لذلك ففكر البدايات الجديدة هو ما يخلق التحدي المستمر في إمكانية الاستمرار والتجديد وتخطي الصعوبات والنظر للمحن على أنها منح وفرص للتجديد والتغيير سواء في نظام العمل أو الفريق أو طريقة التفكير نفسها وإعادة صياغة وهيكلة كاملة للشركة أو العمل أي كان المجال الذي يعمل به وهو ما يساعد الشركات على الاستمرار والعمل لمئات السنوات.
 

اترك تعليق