أكد اليوم قادة مجموعة العشرين (G20) في ختام قمة دول المجموعة التزامهم بقيادة العالم إلى عصر يتسم بالقوة والاستدامة والتوازن والشمول بعد جائحة كورونا.

وعقدت القمة الدورة الخامسة عشر افتراضيا على مدار يومين برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

وأشار  البيان الختامي للقمة الذي صدر في الرياض، إلى تفويض وكالات الأمم المتحدة وخاصة منظمة الصحة لكن المجموعة ستدرس ضرورة تعزيز فعاليتها في تنسيق ودعم المواجهة العالمية للجائحة‎.

ولفت إلى أن ”دعم نظام التجارة متعدد الأطراف لا يقل أهمية الآن عن أي وقت مضى‎“.. وأوضح أن G20 لن تدخر جهدا لحماية الأرواح وتقديم الدعم مع التركيز على أكثر الفئات ضعفا واستعادة النمو الاقتصادي وحماية الوظائف وتوفيرها.

وشدد على أن ”المجموعة مصممة على دعم الدول النامية والأقل نموا، وتدرك التحديات الخاصة في أفريقيا والدول النامية، وقد أعلنت حرصها على الدعم السياسي المستمر للإصلاحات اللازمة لمنظمة التجارة العالمية‎.

كما شدد البيان الختامي  على أن المجموعة لن تدخر جهدا لضمان حصول جميع الدول على لقاحات كورونا بسعر مناسب‎“، وقد جددت المجموعة التزامها بضمان شبكة أمان مالي أقوى في القلب، منها صندوق النقد الدولي‎.

وأعلن أن G20 تساند الدعم المعزز الذي يقدمه صندوق النقد للمساعدة في التصدي لتحديات معينة تواجه الدول النامية الصغيرة‎، كما أنهم ”مصممون على مواصلة استخدام جميع الأدوات السياسية الممكنة لحماية الأرواح والوظائف والدخول ودعم الانتعاش الاقتصادي وتعزيز مرونة النظام المالي‎“.

وأكد المشاركون على أهمية الانتقال على نحو منظم من سعر ليبور إلى أسعار مرجعية بديلة قبل نهاية 2021، والالتزام بتنفيذ مبادرة تعليق خدمة الديون وتمديدها حتى يونيو 2021‎، فيما جدد أهمية الجهد المشترك للمقرضين والمقترضين لتحسين الشفافية.‎

وأعلن وزراء مالية المجموعة ومحافظو البنوك المركزية أنهم سيراجعون في 2021 إمكانية تمديد مبادرة تعليق خدمة الديون لمدة 6 أشهر أخرى‎..

وألقى العاهل السعودي كلمة ختامية وجه فيها الشكر لقادة وزعماء الدول الذين شاركوا في أعمال الدورة الخامسة عشرة.

وقال العاهل السعودية في كلمته ”لقد استطعنا أن نؤكد مجددا على روح التعاون التي لطالما كانت حجر الأساس لنجاحات مجموعة العشرين، ونحن الآن بحاجة إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة تبعات الجائحة وبناء مستقبل مزدهر لشعوب العالم أجمع“.

وأعلن الملك سلمان أن قادة الدول تبنوا سياسات هامة من شأنها تحقيق التعافي، وصولا إلى اقتصاد قوي ومستدام وشامل ومتوازن، وتفعيل الجهود الرامية إلى جعل النظام التجاري العالمي صالحاً للجميع، وتهيئة الظروف لتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد على أنه سيكون لجهودنا الجماعية والفردية دور حاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم أمامنا حاليا.

وتابع، وبالنظر نحو المستقبل، فإننا سنعمل من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل الآفاق الجديدة، على إرساء الأسس لتحقيق الهدف العام لنا وهو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع.

 

اترك تعليق