أكد فرانسيس ريتشاردوني، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن تنمية رأس المال البشري هي الربح الحقيقي للجامعة، موضحًا التاريخ العريق للجامعة كمؤسسة تعليمية، عملت في مصر لنحو 100 عام، وتم اعتمادها من الجانبين المصري والأمريكي.

وخلال فعاليات ندوة الجامعة الأمريكية بحضور د.محمد معيط وزير المالية، ومجلس الأمناء برئاسة ريتشارد بارتلت، وخبراء الاقتصاد والتعليم ورجال الأعمال ، أعرب ريتشاردوني عن سعادته لكون الجامعة الأمريكية مثالًا تعتبره الحكومة المصرية واجهة للنجاح في الاستثمار فى التعليم.

ومن جانبه قال محمد معيط، إن مصر نجحت خلال الفترة الماضية فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل عبر تبنى عدد من الإصلاحات الجادة التى أسهمت فى معالجة الاختلالات الهيكلية وحققت الاستقرار للاقتصاد القومى، حيث استهدفت نموًا مستدامًا وشاملًا بإرساء دعائم الحوكمة المالية، والعدالة الاجتماعية، وتهيئة بيئة مناسبة لأداء الأعمال.

وأوضح أن معدل النمو شهد تحسنًا ملحوظًا حيث سجل 5.6%، خلال العام المالى الماضى، واستدام خلال النصف الأول من العام المالى الحالى، مقارنة بـ 2.3% خلال الفترة من 2011 إلى 2014؛ لتصبح مصر واحدة من أفضل الدول أداءً فى معدلات النمو بين الأسواق الناشئة بالمنطقة خلال العام المالى الماضى.

ولفت إلى أن هيكل النمو أصبح أكثر تنوعًا ليشمل كل القطاعات الحيوية كالصناعة والطاقة والسياحة والبناء والتجارة؛ مما أسهم فى زيادة حجم الاستثمارات والصادرات، وخلق المزيد من فرص العمل، وتراجع معدلات البطالة.

وكشف الوزير أن مصر نجحت فى تحقيق فائض أولى بنسبة 2% من الناتج المحلى الإجمالي، وتستهدف الحفاظ على هذه النسبة على المدى المتوسط، وتمكنت من خفض معدل الدين للناتج المحلى من 108% خلال العام المالى 2016/ 2017 إلى 90.2% فى العام المالى الماضى، وتحسين تنافسية الأنشطة الاقتصادية.

وأكد أن الحكومة ماضية في  استكمال تحسين مؤشرات الأداء الاقتصادى، للارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، موضحا أن  العجز الكلى للموازنة انخفض إلى 8.2% خلال العام المالى الماضى، وبلغ العجز الأولى 3.8% خلال النصف الأول من العام المالى الحالى.

وقال معيط إن الحكومة تستهدف خفض فاتورة خدمة الدين تدريجيًا على المدى المتوسط، وزيادة متوسط أجل الاستحقاق، وخفض معدل الفائدة لتقليل المخاطر المحتملة، وتنويع مصادر التمويل.

وأوضح أن كفاءة الأداء الضريبى  انعكست علي  رفع الحصيلة الضريبية بنسبة 17% خلال العام المالى الماضى، ومن المستهدف زيادتها بنسبة 16.4% فى موازنة العام المالى الحالى.

فيما لفت الدكتور أشرف حاتم، مستشار الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى حرص الجامعة على تعزيز التعاون المثمر مع مختلف مؤسسات الحكومة ومنها وزارة المالية، خاصة أن الجامعة مؤسسة تعليمية غير هادفة للربح، تعمل على توفير مستوى تعليمي راقٍ للمجتمع المصري.

وشدد على أهمية تجربة التدريب الصيفي الذي أتاحته وزارة المالية لطلاب الجامعة لتنمية مهاراتهم العملية وتوعيتهم بطبيعة العمل بالقطاع الحكومي.

اترك تعليق