قام كل من نوكي ماساكي السفير الياباني لدى القاهرة والدكتور باسل الخطيب المدير الإقليمي وممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بتوقيع اتفاقية لدعم ممارسات الاقتصاد الدوار.

وذلك في سلسلة قيمة البلاستيك ذات الاستخدام الواحد في مصر للحد من تسرب النفايات البلاستيكية إلى البيئة.
شهد الاحتفال رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، بالإضافة إلى مشاركة عدد من كبار المسئولين الحكوميين.
وساهمت صناعة البلاستيك في مصر بشكل كبير في التنمية الاقتصادية للبلاد والنمو في مختلف القطاعات الرئيسية، بما في ذلك  قطاع التعبئة والتغليف والرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية المعمرة وصناعات السيارات.
ومع ذلك، لا يتم التخلص من المنتجات البلاستيكية، وخاصة المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد – مثل الأكياس ومنتجات التغليف – بشكل صحيح عند عدم الحاجة إليها مما يؤدي إلى حدوث العديد من المشكلات بما في ذلك التأثير السلبي على السياحة.
وأيضاً المساهمة في الفيضانات المفاجئة بسبب أنظمة الصرف الصحي المسدودة، وانسداد أنظمة صرف الأراضي الزراعية.
وسيدعم المشروع جهود الحكومة المصرية لتقليل كمية النفايات البلاستيكية التي تتسرب إلى البيئة من خلال إظهار نهج بديل أكثر إخضرارًا، حيث سيتم تقديم المساعدة الفنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، والعمل على زيادة الوعي بأنماط إنتاج واستهلاك البلاستيك المستدامة القائمة بين أصحاب المصلحة والمنتجين والمستهلكين.
ومن المتوقع أن يدعم هذا النهج متعدد المستويات تطوير السياسات واللوائح والأدوات الاقتصادية التي من شأنها أن تسهل تطبيق عمليات وتوريدات ونماذج أعمال أكثر إخضراراً ضمن سلسلة القيمة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.
ويأتي هذا المشروع في ظل ترأس اليابان لمجموعة العشرين في 2019 وإعطاء الأولوية للتحدي العالمي للمخلفات البحرية بهدف وضع إطار تنفيذي للعمل المنسق  في هذا الشأن.
وقد تم الالتفاف حول “رؤية أوساكا للمحيط الأزرق لمجموعة العشرين” وهي مبادرة تهدف إلى تقليل التلوث الإضافي الناجم عن النفايات البلاستيكية البحرية إلى الصفر بحلول عام 2050.
ولدعمها، أطلقت اليابان “المبادرة البحرية” لتعزيز الإجراءات الفعالة للحد من المخلفات البلاستيكية البحرية على نطاق عالمي.
وفي إطار هذه المبادرة، الممولة من الحكومة اليابانية، قامت اليونيدو بإعداد دراسة حول سلسلة القيمة البلاستيكية في مصر، بالتعاون مع جايكا، للبحث عن إمكانية إدخال حلول تكنولوجية مستدامة مثل المواد البديلة، وتكنولوجيا التعبئة والتغليف، وتكنولوجيا إعادة التدوير.
إن توقيع هذا الاتفاق اليوم هو استكمال لهذا العمل الناجح وتطبيق لنتائج الدراسة التي تم إعدادها، ودليل على إلتزام الحكومة اليابانية على أعلى مستوى وجهودها المستمرة في هذا الشأن.
وسوف يساهم هذا المشروع في تنفيذ برنامج اليونيدو للشراكة مع الدولة (PCP) في مصر الذي تم إطلاقه في فبراير 2020 بهدف تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.
وذلك عبر العمل على ستة محاور رئيسية هي: السياسات الصناعية والحوكمة، ترويج الاستثمار، الصناعة الخضراء، المدن الذكية والمناطق الصناعية المستدامة، سلاسل القيمة، والثورة الصناعية الرابعة.
وخلال الاحتفال، صرحت الدكتورة رانيا المشاط: أن هذا الاتفاق يعبر عن التعاون المشترك بين الحكومة المصرية واليونيدو واليابان الذي سيعمل على تطبيق الاقتصاد الدوار والحفاظ على البيئة مع التركيز على إدماج القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذه المنظومة، مما سيؤتي بثماره على التنمية الاقتصادية في مصر.
وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد: “هذا المشروع جاء بعد سنوات من العمل الجاد نحو الحد من استهلاك المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام في مصر. مازال يواجه هذا القطاع العديد من التحديات على رأسها التشريعات اللازمة والفجوة التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا القطاع، ومن هنا تأتي أهمية هذا المشروع”.
كما  استعرضت وزيرة البيئة عدد من النماذج الناجحه للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال التي تعمل على تصميم وإنتاج منتجات مبتكرة لإحلال المنتجات البلاستيكية وحيدة الاستخدام.
فيما أكدت نيفين جامع بأن هذا المشروع هو ترجمة حقيقة للتعاون مع اليونيدو في إطار برنامج الشراكة مع الدولة الجاري تنفيذه على مدار الخمس سنوات القادمة. كما أكدت على تماشي هذا المشروع مع التوجه الحكومي  نحو الصناعة الخضراء.
وأوضحت أنه تم إصدار قرار بوقف تمويل مشروعات تصنيع البلاستيك أحادي الاستخدام الذي له أثر سلبي كبير على البيئة، بالتماشي مع تقديم خدمات دعم فني لتلك المشروعات للتحول نحو البدائل صديقة البيئة.
ولفتت إلى أن الحكومة تركز على سد الفجوات التمويلية مع تقديم الدعم الفني وزيادة الوعي بأهمية الاقتصاد الأخضر.
كما قال السفير نوكي “إن الحكومة اليابانية تقوم بتعزيز المفاهيم الثلاثة (الترشيد، إعادة الاستخدام، إعادة التدوير) بالتعاون مع القطاع الصناعي والمواطنين منذ التسعينيات. في اليابان”.
وتابع “الآن، أصبحت تصميمات العبوات والزجاجات البلاستيكية خالية من النفايات. إنني على يقين من أن نقل التكنولوجيا من خلال الدعم الفني المقدم من قبل المشروع سيؤدي إلى إجراءات ملموسة من شأنها حماية البحار المطلة على مصر، ذلك للأجيال القادمة”.
وأضاف “كما أنني أتمنى أن يكون هذا المشروع بمثابة حافز لصناعة البلاستيك في مصر لتصبح محركًا جديدًا للنمو في عصر ما بعد جائحة كورونا وعندما تتسارع جهود تحقيق الاقتصاد الدوار في جميع أنحاء العالم”.
وقال الدكتور باسل الخطيب: “نحن نقدر دعم الحكومة اليابانية المستمر لليونيدو وجمهورية مصر العربية. إن هذا المشروع هو جزء من المكون الثالث لبرنامج الشراكة مع الدولة المعني بالصناعة الخضراء والذي يهدف إلى زياة إنتاجية القطاع الصناعي مع الحد من الأثار السلبية للقطاع الصناعي على البيئة”.
وأوضح أنه سيتبع المشروع الجديد إطار عمل متكامل من أجل التوجه نحو الصناعة الخضراء في إنتاج واستهلاك البلاستيك أحادي الاستخدام، ذلك عبر تطوير التشريعات والقوانين، والدعم المؤسسي، ومساندة الشركة.
وتابع “وأيضاً دعم التقنيات الجديدة وتعزيز المهارات من أجل التصنيع المستدام، مما سيساهم في تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في مصر”.

اترك تعليق