اجتمع عدد من القادة العالميين للدعوة إلى تحقيق تقدم جريء ومتين وخالٍ من الأعذار في قضية المساواة بين الجنسين.

وذلك مع افتتاح منتدى “جيل المساواة” في مكسيكو سيتي. وافتتح المنتدى رسمياً الرئيس المكسيكي أندريه مانويل لوبيز أوبرادور، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة المنتدى فومزيلي ملامبو-نكوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وشاركهم الافتتاح الناشطة وقائدة المجتمع المدني شارون باغوان رولز، والتي تمثل الشباب ومنظمات المجتمع المدني المساهمة في تصميم وإنشاء المنتدى، إلى جانب أولغا سانشيز كورديرو، وزيرة الداخلية المكسيكية، و مارسيلو إبرارد، وزير الخارجية المكسيكي.
وأكد رئيس المكسيك دعمه للمنتدى المهم وقال: “إننا نحارب الطبقية والتمييز والعنصرية أكثر من أي وقت مضى، ولا يوجد تسامح أو إفلات من المساءلة على التمييز على أساس الجنس. جرائم الكراهية والجرائم المرتكبة ضد النساء تُقابل بالعقاب. النساء في بلدنا يتمتعن بالحرية، ونأمل مع مرور كل يوم أن ينتهي انعدام المساواة”.
وتابع “نريد أن نعيش في مجتمع إنساني بحق، ونناضل كل يوم لتحقيق هذه الآمال، والوصول إلى المجتمع المثالي الذي حلمت به الثورة الفرنسية منذ القرن الثامن عشر بقيمه الثلاث: الحرية والمساواة والأخوة”.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه على الرغم من الانتصارات الكبيرة منذ صدور إعلان ومنهاج عمل بكين عام 1995، كان التقدم على مسار حقوق المرأة بطيئاً للغاية.
وأضاف “في كثير من الأماكن، هوجمت فكرة المساواة بين الجنسين، وعادت القوانين الرجعية، وازداد العنف ضد المرأة. والآن أضرّت تبعات جائحة كوفيد-19 بحياة ملايين النساء والفتيات ودمرت الكثير من مكاسبنا”.
وأيدت تصريحات الأمين العام، الناشطة ألفيرا بابلو المدافعة عن حقوق الشعوب الأصلية، حيث قالت في كلمة مباشرة خلال الافتتاح: “هذه قضية ملحة عالمياً، وأصبحت أكثر إلحاحاً في ظل التراجع الذي نشهده في حقوق النساء بسبب كوفيد-19. الشباب في جميع أنحاء العالم ينتظرون. لقد سأمنا من سماع كلمات وتعهدات بدون القيام بعمل فوري. لقد حان وقت العمل”.
وتبدأ مع الفعالية المنعقدة في المكسيك، رحلة منتدى جيل المساواة التي تُختتم في العاصمة الفرنسية باريس في الفترة بين 30 يونيو والثاني من يوليو. ويحلل المشاركون خلال المنتدى في المكسيك التقدم المتحقق في حقوق المرأة منذ مؤتمر بكين.
هذا، إلى جانب الاستماع إلى المقترحات المقدمة من تحالفات التحرّك الخاصة بالمؤتمر، والتي تشمل شراكات متعددة الأطراف لتشخيص أهم التحرّكات اللازمة لحقوق المرأة، والأهداف الرئيسية التفصيلية، والالتزامات الممكنة، وتقديم إطار للمسؤولية في السنوات الخمس المقبلة.
وفي وقت لاحق من العام الحالي، من المقرر أن يجتمع قادة الدول وكبار ممثلي مختلف القطاعات والشباب للتعهد بتقديم استثمارات كبرى ومضاعفة التعهدات بوضع قوانين وسياسات تحمي وتعزز حقوق النساء.
ومن جانبه أشار الرئيس الفرنسي، الذي تحدث عبر رسالة مصوّرة بوصفه المضيف الشريك للمنتدى، إلى أن “حقوق النساء هي حقوق الإنسان اللازمة للجميع، ولا يوجد أي مسوغ أو مبرر لتراجعها”.
وأضاف أنه كما أظهرت لنا جائحة كوفيد-19 فإن التقدم الذي تحقق بشق الأنفس ما زال هشاً ويمكن أن يتراجع فجأة.
وأكد ضرورة “عدم السماح لأي أزمة أو عقبات بعرقلة جهود ضمان تمتع كل امرأة في العالم بحقوقها الكاملة”.
ويسعى المنتدى لتحقيق تغيير جذري كبير على المستوى العالمي في قضية المساواة بين الجنسين، جامعاً الحكومات والأمم المتحدة والمجتمع المدني والقطاع الخاص تحت مظلة واحدة، ليحث على استثمارات مالية كبرى ونتائج ذات أثر كبير على المساواة بين الجنسين.
وناقش المنتدى موضوعات متنوعة، من العدالة الاقتصادية إلى العنف القائم على الجنس، والصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، وتأثير الوضع الطارئ للمناخ على النساء والفتيات، والحاجة للشمول الرقمي والتكنولوجي، ودعم الحركات النسوية والمنظمات المحلية، وبرنامج المنتدى قائم على التعاون والعمل المشترك متعدد الأطراف.
ورحّبت بومزيلي ملامبو بإطلاق المنتدى، قائلة إن “لا أحد قادر على الانتظار للمزيد من الزمن. وفي ظل وجود الطاقة الدافعة للأعداد الهائلة من المدافعين عن حقوق المرأة في مختلف القطاعات، يمكننا وعلينا أن نحقق المساواة بين الجنسين في جيلنا. سيساعدنا هذا المنتدى على تحويل وعد منهاج عمل بكين إلى واقع عالمي عبر الأنشطة الذكية والمستهدفة والممولة التي تعمل على هدم الحواجز القديمة وترسيخ حقوق الإنسان”.
وأثناء حديثها بالنيابة عن منظمات المجتمع المدني العديدة والمتنوعة المشاركة في إنشاء المنتدى، قالت الناشطة المدافعة عن حقوق شعوب جزر المحيط الهادئ والمستشارة الفنية لبرنامج “تحالف نقل القوّة”، شارون باغوان رولز: “علينا أن نتخذ خطوات حاسمة وجامعة وطارئة ضامنة للتغيير، كي نضمن أن بناتنا وأبناءنا – وأحفادنا – سيحققون المساواة والتنمية والسلام في كافة دولنا”.
وتضمنت قائمة أسماء المتحدثين في المنتدى كل من أماندا نغوين الرئيسة التنفيذية ومؤسسة منظمة “رايز”، وإيبسي كامبل بار نائبة رئيس كوستاريكا، وهاجر شريف ناشطة السلام الليبية الشابة والمرشحة لجائزة نوبل للسلام، ونيارادزايي غومبونزفاندا سفيرة الاتحاد الأفريقي للنوايا الحسنة من أجل إنهاء زواج الأطفال.
وجاياتي غوش الشخصية الأكاديمية وعالمة الاقتصاد التنموي، وبينيتا ديوب مبعوثة الاتحاد الأفريقي الخاصة لشؤون المرأة والسلام والأمن، وماري روبنسون، أول رئيسة امرأة لجمهورية أيرلندا ورئيسة مجلس إدارة منظمة “ذا إيلدرز”، إلى جانب أسماءٍ أخرى.
ولمشاهدة جدول الأعمال الكامل  يرجى الضغط على هذا الرابط.

اترك تعليق