الإثنين, فبراير 26, 2024

اخر الاخبار

ملفاتعمرو العبد: حكومة مصر لا تؤمن بقدرة «رواد الأعمال» على قيادة الاقتصاد...

عمرو العبد: حكومة مصر لا تؤمن بقدرة «رواد الأعمال» على قيادة الاقتصاد خلال الفترة المقبلة

رئيس منتدي رواد الأعمال لـ60 دقيقة مع دينا عبد الفتاح: أطالب الحكومة بتحفيز الابتكار للانتقال لمجتمع يملك أدوات انتاجه ويطورها.
استضافت الإعلامية دينا عبد الفتاح عبر برنامجها “60 دقيقة مع دينا عبد الفتاح” بإذاعة راديو مصر، عمرو العبد مؤسس ورئيس منتدي رواد الأعمال، فى إطار استعراضها لمستقبل ريادة الأعمال فى مصر وإمكانية تحقيق أحلام المصريين والخروج بمشروعات ابتكارية جديدة تساهم فى رفع مستوى أداء الاقتصاد الوطني.
ومن جانبه، أكد العبد أن ريادة الأعمال تلعب دورا رئيسيا فى تغيير الواقع للأفضل، وتتطلب تحقيق الأفكار الجديدة التى تمثل الخطوة الأولى فى ريادة الأعمال إصرار قوى على التنفيذ الى جانب العمل المستمر، مشيرا إلى نماذج الشركات الكبرى بالعالم التى بدأت بفكرة فى مجال ريادة الأعمال وتحولت لكيانات إقتصادية كبرى يأتى فى أبرزها شركة آبل العالمية وجوجل وفيسبوك.
وأضاف أن مصطلح ريادة الأعمال يعنى وجود رؤية مستقبلية لبناء مؤسسة إبتكارية لها القدرة على النمو والاستمرارية فى المستقبل، مشيرا إلى أن تاريخ مصر يمتلئ بالعديد من النماذج الجيدة عن رواد الأعمال ويأتى فى أبرزهم طلعت حرب الذى أسس حزمة قوية من الشركات الكبرى التي أصبحت الآن هى عصب الاقتصاد المصرى، ونجح فى بناء اقتصاد الدولة بدون موارد مالية ضخمة.
وحول إمكانية تحول مصر لدولة قوية فى مجال ريادة الأعمال والابتكار، أكد أن مصر تعانى العديد من الصعوبات ولا يوجد بها بيئة حاضنة لريادة الأعمال والاهتمام بتطوير أفكار الشباب وتدعيمها، مقارنة بما يحدث فى الدول الأخرى التى تدعم رواد الأعمال.
ولفت إلى أهمية أن يدعم رجال الأعمال المصريين والشركات الكبرى بمصر أفكار رواد الأعمال ويقدموا لهم الخبرات اللازمة، لافتا إلى وجود العديد من نماذج رواد الأعمال فى التاريخ الحديث ومنهم عائلات ساويرس ومنصور وعلام، فضلا عن رواد الأعمال فى مجال صناعة التكنولجيا حيث تمتاز شركات التكنولجيا بالقدرة على النمو بوتيرة سريعة للغاية، ومع ظهور البرمجيات الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي أصبحت العديد من الشركات القائمة على صناعة التكنولوجيا لديها فرص أكبر للتحول لشركات متعددة الجنسيات فى مدى زمنى وجيز.
وأوضح أن اهتمام الدولة بالتركيز على الاستثمارات الأجنبية القادمة إليها وفى مقابل ذلك ينخفض الاهتمام الموجه لريادة الأعمال ويأتى ذلك نتيجة الفكر القائم لدى الدولة بإنعدام قيمة ريادة الأعمال فى تغيير الواقع وتحقيق طفرة إقتصادية كبرى، على الرغم من نجاح العديد من رواد الأعمال حول العالم فى التأسيس لشركات صغيرة تحولت إلى كيانات إقتصادية كبرى ومنها شركة فيس بوك التى يقدر رأسمالها بـ 150 مليار دولار وهو ما يعادل أكثر من نصف اقتصاد مصر خلال عام.
ونوه إلى أنه لا يوجد اهتمام وايمان بإمكانية تحويل الأفكار الصغيرة للشباب لكيانات اقتصادية ناجحة، الأمر الذى يؤكد دائما حاجة مصر الى تغيير الثقافة العامة، ويلعب الإعلام دورا هاما فى هذا الصدد من خلال إبراز نماذج الشركات الناجحة والمشروعات التى أسسها رواد الأعمال وتخصيص مساحات واسعة للشباب لاستعراض أفكارهم، وتدعيم المشروعات الناشئة وخاصة فى مجال التكنولوجيا التى تعد الآلية الجديدة التى ستغير وجه مصر والمنطقة العربية خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق باستيعاب السوق المصرية لنماذج المشروعات والشركات الناشئة، قال إن معدل إنشاء الشركات الجديدة داخل مصر يقدر بنحو 20 ألف شركة سنويا الأمر الذى لا يتلائم مع إحتياجات سوق العمل والقدرة على استيعاب أعداد الخريجيين الجدد التى تتطلب تدشين أكثر من 200 ألف شركة سنويا، حيث يدخل سوق العمل فى مصر مليون فرد سنويا.
وأشار إلى أن نجاح الدولة فى التأسيس لعدد من المشروعات والشركات القادرة على استيعاب احتياجات سوق العمل تتطلب تدعيم مناخ ريادة الأعمال، إلى جانب تيسير الإجراءات المعقدة المتعلقة بالتراخيص ووضع آليات أكثر مرونة فى العمل، خاصة وأن الشركات الصغيرة الناشئة تحتاج لسرعة فى الإجراءات بما يتلائم مع مواردها المحدودة.
وتابع أن التجارب الفاشلة فى تدشين المشروعات والشركات الصغيرة غالبا ما تكون اللبنة الأولى للنجاح، خاصة وأن العديد من رواد الأعمال الناجحين مروا بعدد من التجار بالفاشلة فى التأسيس لأفكار مشروعاتهم ونجحوا بإرادتهم فى التغلب عليها والاستفادة من أخطائهم، وهو الفكر الذى تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية والتى ترى أن مرور رواد الأعمال بعدد من التجار الفاشلة تجعلهم أكثر إصرارا على استكمال أحلامهم.
وبشأن أهم وأبرز القطاعات الواعدة فى مصر والتى تعد بيئة خصبة للاستثمار، أوضح أن جميع المجالات القائمة بمصر بها فرص قوية للاستثمار، إلا أن قطاع تكنولجيا المعلومات بمصر يعد من أكثر القطاعات الواعدة والتى تحظى بفرص استثمارية متعددة حيث تمتلك مصر 45 مليون مستخدم للانترنت، فضلا عن الفرص القائمة بقطاع تكنولوجيا التجارة الاليكترونية وهو المجال الذى يتزايد فيه ثقة المستهلكين خلال الفترة الحالية.
ولفت إلى نجاح منتدى رواد الأعمال فى مصر الذى تأسس كأول كيان يهتم بفكر ريادة الأعمال فى مصر منذ 10 سنوات فى التأسيس لنشر فكرة تبنى حاضنات الأعمال داخل المؤسسات المختلفة لدعم أفكار الشباب، وذلك فى إطار اهتمام الجامعات التعليمية بمختلف دول العالم بتدشين أقسام متخصصة بمجال ريادة الأعمال وتبنى حاضنات للأعمال بداخلها تدعم الأفكار الناجحة للشباب، وبالمقارنة بذلك يوجد عدد محدود من الجامعات المصرية تهتم بفكر ريادة الأعمال وتخصص أقسام بعينها فى هذا المجال ومنها الجامعة الأمريكية، ووزارة الاتصالات التى تتبنى وجود حاضنات للأعمال بداخلها.
وذكر وجود العديد من التحديات التى تجابه مصر فى الإنطلاق بفكر ريادة الأعمال ويأتى فى مقدمتها الزيادة السكانية المرتفعة التى تشكل عبء على معدلات نمو الاقتصاد المصرى الذى يمثل 0.3% من حجم الاقتصاد العالمى وهو ما يؤكد أن حجم مصر اقتصاديا لا يذكر مقارنة باقتصاديات باقى دول العالم بينما تحقق مصر حصة واضحة فى النمو السكانى المضطرد، بالإضافة إلي ضعف الانتاجية وتدنى متوسط دخل الفرد.
وتابع أن تعداد السكان فى مصر يقترب من 90 مليون نسمة، يشغل سوق العمل نحو 28 مليون فقط، وهذه النسب تؤكد تدهور الوضع الاقتصادى بالدولة، وحاجتها لرفع معدلات التشغسل فى مقابل تخفيض الكثافة السكانية بما يساهم فى دفع الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة، وفى مقابل ذلك فان زيادة اعداد السكان فى مصر يشكل بيئة قوية لنجاح رواد الأعمال بها حيث تتميز مصر بسوق واعدة يرتفع فيها معدلات الاستهلاك.
واختتم العبد حواره، بإمكانية تعزيز مستقبل الدولة وتحقيق مستهدفاتها بالنمو الاقتصادى والتوسع من خلال دعم فكر ريادة الأعمال وتوفير البيئة الداعمة له، وتدشين جهة موحدة للتنسيق بين رواد الأعمال والجهات القادرة على دعمهم.
وإلى جانب ذلك، أجرت الإعلامية دينا عبد الفتاح اتصالا هاتفيا مع كريم الفاتح، المدير الإقليمي لشركة “انتل” العالمية في مصر، الذى أكد أن إرتفاع التعداد السكانى بمصر يمثل فرص واعدة لرواد الأعمال، مشيرا إلى أهمية دعم دخول الشباب لسوق العمل مبكرا والاهتمام بعرض أفكارهم وؤيتهم لكيفية تقديم حلول للأزمات التى تواجه المجتمع، كما لفت إلى اهمام شركته بتنظيم معرض سنوى للعروض الهندسية على مستوى مختلف المحافظات تشارك فيه مدارس مصر المختلفة ويتم من خلاله إبراز أفكار الشباب الناجحة والتى تركز غالبيتها فى مشروعات استغلال قش الأرز وتوفير آليات بديلة للطاقة.
وأشار إلى أهمية التعاون مع وزارة التعليم لإرساء فكر الاهتمام بإبتكارات الشباب وخاصة طلاب المدارس وتدريبهم على ترتيب أفكارهم وتنمية عقولهم بما يتلائم مع إحتياجات المجتمع مستقبلا، وذلك بالتأسيس لمنظومة متكاملة تستهدف إستخراج أفكار جديدة تجابه تحديات الواقع، وإشراك العديد من الجهات المختلفة كالجامعات والشركات الكبرى فى تدعيم أفكار رواد الأعمال وتقديم الدعم المادى لهم.
ومن جانبها، أكدت دينا عبد الفتاح، علي ضرورة فتح المجال أمام الشباب للابتكار والانتاج منتقدة فكرة توجيه ثقافة الشباب نحو الوظيفة سواء في القطاع العام أو الخاص وابتعاد الشباب عن المخاطرة بأفكار جديدة قادرة علي تحقيق انطلاقات اقتصادية كبري.
وأضافت أن معدلات تسريح العمالة من الشركات الكبري باتت مرتفعة لتعاظم الاعتماد علي الآلة والانظمة الالكترونية التي تخفض من الاستعانة بالقوة البشرية الكثيفة مما يتطلب معه تركيز الشباب علي تجارب خاصة ودعم الدولة لها خلال الفترة المقبلة.
كما أشارت إلى الفجوة بين مكانة مصر بين الدول من حيث عدد السكان والتي تحتل فيها المرتبة الـ 15 ومكانتها الاقتصادية التي تحتل فيها المرتبة الـ 40 بما يعكس التأخر الكبير في الأداء الاقتصادي والتراجع الكبير في متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الذي يلعب دورا هاما في انتشار الفقر وتراجع مستويات المعيشة.

اقرأ المزيد