وقعت سيمنس للطاقة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” (IRENA) على اتفاقية شراكة تهدف لتطوير تحول قطاع الطاقة العالمي.
وذلك اعتمادًا على مصادر الطاقة المتجددة من أجل تحقيق الأهداف العالمية للاستدامة، وأساليب التعامل مع قضايا التغير المناخي.
 وفي إطار الاتفاقية، ستسعى سيمنس للطاقة والوكالة للتعاون في تيسير ودعم الشراكات في كافة المجالات من أجل تطوير تحول قطاع الطاقة العالمي نحو الاستدامة، من خلال الاعتماد على الطاقة المتجددة.
ويتسع نطاق التعاون ليشمل العديد من الفرص، بما في ذلك تصميم خارطة الطريق لقطاع الطاقة مع منح الأولوية للمجتمعات والمناطق التي تعاني حاليًا من ضعف الحصول على امدادات الطاقة الموثوقة، وتطوير نماذج أعمال ودراسات الجدوى للهيدروجين الأخضر باعتباره من أهم بدائل الوقود التي ستساهم في تطوير تحول قطاع الطاقة.
وكذلك التعاون المشترك بين الشركة والوكالة للحد من البصمة الكربونية للقطاعات الصناعية كثيفة استهلاك الطاقة، مثل صناعة الاسمنت والبتروكيماويات، فضلاً عن تسهيل توفير الاستثمارات لمشاريع الطاقة المتجددة.
وقال كريستيان بروخ الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لشركة سيمنس للطاقة: “إنّ هذه الشراكة الهامة تستند إلى مواطن القوة والخبرات التي تتمتع بها سيمنس للطاقة و ايرينا في الإسراع بوتيرة تحول قطاع الطاقة، خاصة وأنّ التعامل مع تحديات التغير المناخي أصبح أمرًا ملحًا لا يمكن تأجيله أكثر من ذلك. إنّ أفضل الفرص لتحقيق النجاح تأتي من خلال الشراكات القوية مع المؤسسات العالمية المتخصصة، انطلاقًا من إيماننا بأنّ التطبيقات التكنولوجية المبتكرة تمثل عاملًا رئيسيًا للتغلب على التغير المناخي”.
وتابع “في نفس الوقت يُمثل تحول قطاع الطاقة تحديًا كبيرًا يتطلب احداث تغييرات جوهرية، ولكنه مع ذلك يوفر إمكانيات هائلة وغير مسبوقة في المستقبل“.  
ومن جانبه قال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة: “تُعد الشراكات بمثابة حجر الأساس للجهود العالمية الساعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما تمثل ركيزة أساسية لتحول قطاع الطاقة العالمي”.
وأضاف “لذلك فإن هذه المبادرة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص تجسد رؤية مشتركة لمستقبل قطاع الطاقة المنخفض في انبعاثاته الكربونية، كما تمثل الاتفاقية التزامًا مشتركًا للقيام بإجراءات هامة تستهدف خدمة هذا القطاع الحيوي بأكمله”. 
تجدر الإشارة أنّ سيمنس للطاقة تُعد من الشركات العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا الطاقة، مع تركيزها بشكل خاص على التخلص من الانبعاثات الكربونية حول العالم. 
وتحقيق هدف الحياد المناخي لشركة سيمنس للطاقة بحلول عام 2030 يمثل أحد أهم الأهداف التي يتضمنها برنامج الاستدامة الذي أطلقته الشركة العام الماضي.
وتهدف سيمنس للطاقة لتحقيق هذا الهدف من خلال تحويل استهلاكها للكهرباء بحيث يعتمد على الطاقة الخضراء بنسبة 100% بحلول عام 2023، فضلاً عن الاستثمار في عملياتها الخاصة.
وقد تم التحقق علميًا من تحقيق الشركة لأهداف تقليل الانبعاثات الكربونية بصورة ملحوظة من خلال مبادرة الأهداف القائمة على العلوم (SBTi).
أما الوكالة الدولية للطاقة المتجددة فهي منظمة حكومية دولية متخصصة في تحول قطاع الطاقة العالمي. تسعى الوكالة لدعم الدول في مسيرة التحول لمستقبل مستدام للطاقة.
كما تعمل الوكالة كمنصة رئيسية للتعاون الدولي، ومركز للتميز، ومقر للسياسات والتكنولوجيا والموارد والمعلومات المالية المتعلقة بالطاقة المتجددة.
وتروج الوكالة للتوسع في الاستخدام المستدام لجميع مصادر الطاقة المتجددة على نطاق كبير، انطلاقًا من سعيها لتحقيق التنمية المستدامة، وحصول الجميع على الطاقة ونشر ممارسات أمن الطاقة، والنمو الاقتصادي منخفض الكربون وتحقيق الرفاهية.

اترك تعليق